إمرأة الرسائل وصندوق البريد. (قصة قصيرة)

قياسي
Woman Reading in a Violet Dress. Henri Matisse

Woman Reading in a Violet Dress. Henri Matisse

 

استيقظت صباحًا على صوت شاحنة ضخمة تمر الشارع كل صباح عند السابعة وسبع دقائق، كل يوم تقريبا. ولكن اليوم شعرت بأنها اخترقت جُدران غرفتي، ومرّت بجانب سريري. ومن بين تلك الفوضى العارمة، كان صوت جرس دراجة ساعي البريد ضعيفًا، يصرخ من بين صوت عجلات الشاحنة الضخمة، ليضع الرسائل التي لايقربها ولا يقرأها أحد في الحي عادا أمي. تقوم صباحا لتجمع الرسائل من الصناديق تضعها على طاولة الإفطار، تشرب الشاي وتقرأ. تشرب، وتقرأ. ثم تقضم قطعة من البسكويت.. وتقرأ. أحيانا تبكي، وتخبرني بمحتوى الرسالة لأنقلها للمرسلة إليه.
قالت لي: عليك أن تخبري السيدة فاطمة بأن إبنها قد توفي في أنجامينا. قولي لها بأنه شهيد ولن تبكي.” أسألها أحيانا عن أسباب الوفاة، لكنها لا تجاوب. وأثناء الإنتهاء من مراسم القراءة، تقوم بجمع الرسائل وحرقها في المدفئة. إنه الجزء السيء من كل يوم.
أتسائل لما لا تقول أمي لساعي البريد أن يضع الرسائل كلها في صندوقنا، لتوفّر على نفسها الوقت والجُهد. حسنا.. يبدو بأنها تستمتع جدا بالذهاب كل الصباح، لشراء الخبز الطازج الساخن، وجمع الرسائل من صناديق بريد الحي.
عندما تم توزيع تلك الصناديق، لم تعرف النسوة ماذا تفعل بها.. لا يوجد من يحب القراءة هنا، تشعرهن بالتعب والإرهاق، لذا اقترحت أمي أن تقرأها لهنّ، وتُرسلني لإخبارهن عن محتواها. وافقت بعض النسوة وبعضهن عارض ذلك “تريدين أن تطّلعي على خصوصياتنا” قالت إحداهن.
“حسنا” قالت أمي بكل حزم، بعد أن عدّلت نظارتها ووشاحها “من تريدني أن أقرأ لها رسائلها فالتضع شريطة حمراء على صندوقها، سأمر لأخذ الرسائل في الصباح غدا اثناء عودتي من المخبز. ومن لا تريد، فلا بأس” شعرت أمي بالحنق الشديد أثناء عودتنا من تجمع النساء الشهري في الحديقة، بعد كل هذه السنوات لازالت هنالك نسوة لا يثقن بها. كنت أستمع لصوت أقدامها ذلك اليوم، لم تنم. كانت تدور في الغرفة إلى أن أشرقت الشمس. خرجت في موعدها.

استيقظتُ من بعدها، جهزتُ طاولة الإفطار، وإنتظرتها بقلق شديد نخر أمعائي. أن لا تعود بشيء. ويخيب ظنها، وتصبح فارغة من جديد. بعد عدة ساعات، عادت أمي من المخبز، تسلك عادة طريقًا مغايرة للحي، حتى لا تمر بالصناديق، وحتى لا يصبح المشهد مكرر. كانت الشرائط ترفرف، شرائط حمراء كثيرة على طول الشارع، منزل.. اثنان.. ثلاث.. أربع.. أوه صندوق السيدة زينب لا يغلفه شئ، يبدو بأنها ترفض ذلك.. خمس.. ست.. السيدة مريم أيضا يبدو بأنها تعارض.. لايهم ذلك. عادت أمي بالرسائل، قرأتها على الطاولة. كانت تقرأها على مسمعي بصوت عال، ولكن بمرور الأيام والوقت.. إنخفض صوتها، وأصبحت تقرأ لنفسها، بعينيها فقط. تبكي أحيانا وتضحك أحيانا أخر.. أحيانا كانت تزغرد. بمرور الزمن أصبحت الشرائط الحمراء تزين الحي، ذاع صيت أمي بين النسوة، قارئة جيدة وأمينة. كانت تجعلني أكتب ملخصًا لكل رسالة، بحجم صفحة أو إثنان من دفتري، تقلّص الحجم إلى سطر أو سطرين.. وأحيانا ثلاث كلمات فقط، تكفي لإيصال الخبر.
عودة للصباح الأول، أخرجت دفتري وسجلت ماقالته أمي: إبن السيدة فاطمة توفي في أنجامينا. لا تنسي إنه شهيد.
ألا توجد أخبار سارّة..؟
ملاحظة أخرى: توفيت عائشة إبنة السيدة زينب أثناء انجابها لطفلها الأول في الخمس..
اخرى، للسيدة ريم: توفي مروان وثلاثه من أصدقائه أثناء ذهابهم للجبل الأخضر. سقطوا في الوادي. عدلت عن رأيها: “لا.. لا.. لا تخبريها بذلك إنه أمر مؤلم. مؤلمٌ جدا”.
أملأ دفتر الملاحظات الخاص بي، بأخبار الوفيات.. لا أذكر عدد الدفاتر التي إستهلكتها، ولكنها كانت تتراكم فوق بعضها على الطاولة، وتحت السرير، فكرت لو أني أصدر مجلة بخصوص ذلك، مجلة أسبوعية خاصة بنسوة الحي ورسائلهن، فكرة حالمة.  لقد كانت تلك الرسائل، أخر مجموعة تقرأها أمي، كنت أعرف ذلك لأنها كانت تأخذ وقتا بين الواحدة والأخرى. تقف لتدور في الصالة. عندما تدور على نفسها، هذا يعني بأنها عازمة على فِعل أمرٍ ما. خفت وهجٌ أمي مع الزمن، أصبحت تخرج بحضور الشاحنة المزعجة عمدًا، حتى لا ينتبه لها أحد.. أخذت المقص وقصت الشرائط الحمراء الممتدّة على طول الحيّ، أصبحت الرسائل تتراكم أمام صناديق النسوة، أرادت إنتزاع صندوق البريد الخاص بنا، ولكنّه كان أقوى من أن تنتزعه إمرأة إستنزفت قواها في قراءة الرسائل، لذا حولته لبيت عصفور، كلما إقترب ساعي البريد، هجم عليه. توقفت عن قراءة الرسائل والخروج. إستبدلت الباب الأمامي للمنزل بالخلفي، حتى لا تقابل النسوة برسائلهن لتقرأها لهن. تغيبت عن الاجتماعات الشهرية لنساء الحيّ، لأنها إنتبهت بأنهنّ يحضرن بأكياس صغيرة، يكبر حجمها كل مرة، في كل إجتماع مليئة بالرسائل ورائحة الحبر والطوابع البريديّة.
أصبحت تستيقظ كل صباح، تنظر في المرآة، تُخاطب نفسها وتقول ثلاث مرّات: يجب عليَّ أن أتوقف عن الشعور بالأخرين” حتى تقتنع.. وتمضي.

Advertisements

نص من رواية المشطور لـ ضياء جبيلي.

قياسي

نص من رواية: المشطور – ست طرائق غير شرعية لإجتياز الحدود نحو بغداد للروائي العراقي: ضياء جبيلي.

تتحدث الرواية عن شخص انقسم إلى نصفين أثناء محاولته لعبور الحدود أول مرة، بعدما تمت تطبيب جراحه تحوّل إلى نصفين. هما الإثنين بدأ رحلتيهما في البحث عن ذاتهما الأصلية، ومحاولاتهم الشتّى في البحث عن رواية للكاتب الإيطالي إيتالو كالفينو، يشابه بطله في رواية الفيسكونت المشطور حالتهما. لعلهما يعرفا النهاية. أثناء الطريق وأثناء عبور الحدود عدة مرات من الجهات الستّة، سيتقابلان مع جنود ميتين خلال فترات متفاوته من الحروب. سيجريان معهما عدة أحاديث. الأقرب كان لي:

 

Screenshot_2018-06-20-18-19-18Screenshot_2018-06-20-18-19-52Screenshot_2018-06-20-18-20-56Screenshot_2018-06-20-18-21-23Screenshot_2018-06-20-18-21-37

 

في 1969 أصدرت فرقة Creedence Clearwater Revival أغنية Fortunate Son التي تتحدث عن الجندي المسكين الذي يتم الزج به في حروب لا أصل لها ولا معنى. وتتحدث بالأخص عن التفرقة التي تحدث بين طبقات أبناء المجتمع أثناء شن الحروب، فمثلا أبناء الطبقات العُليا ومن لديه واسطه سياسيّة قوية، ومال بإمكان المؤسسة العسكرية التغاضى عنه. أم عكس ذلك فـ لا.

 

 

غنّاها ريان كيندر بإحساس أعمق:

أحلام هيرمان

قياسي

مقتطف من المجموعة القصصية للروائي الشاعر الألماني “هيرمان هسّة” –أحلام الناي– أو ماتُعرف بـ أنباء غريبة من كوكب أخر.

 

-: مُقتطف: قصّة حُلم مُسلسل :-

 

large.png

 

[…] مامن شيء يستقيم بالنسبة لي، هذه هي المشكلة.

[…] الظلمة الطيبة التي تجلب العزاء للقلب، المهد الدافىء للروح وللوطن الضائع […] تحسسي طريقك أيتها الرّوح، تجوّلي، ولاتكفّي عن التجوّل. غوصي بعشوائية في حمّام الشهوات البريئة من الإثم! أنا أعرفك، أيتها الرّوح الجبان، لاشيء ألزم لك! لاشيء أفضل لك من الطعام والشراب والنوم سوى الرجوع إلى البدايات. فهناك تهدر الأمواج حولكِ، فتصبحين موجة، وتُرسلُ الغابة حفيفها فتكونين غابةً. لاوجود لخارجٍ عنكِ، أو داخلٍ فيكِ. أنتِ تطيرين.. كطائرٍ في الهواء، وتسبحين كسمكة في الماء، وتتنفسين في الضياء، فأنتِ الضياء، وتتذوقين الظُلمة.. فأنتِ الظلام.

نحنُ نتجوّل أيتها الرّوح. ونحن نسبحُ ونطير ونبتسم. وبأنامل شبحيّة رقيقة نربط من جديد الخيوط الممزقة. ولم نعد نريد العالم! لأننا العـالم.

نحنُ نقتل ونموت مع الآخرين، نحن نُخلق ونُبعث بأحلامنا. و أروع أحلامنا هي السماء الزرقاء، وأروع أحلامنا هو البحر، و أروع أحلامنا هي السماء المرصعة بالنجوم وهي الأسماك وهو النّور الساطع السعيد، والأصوات المشرقة السعيدة، كل شيء هو حُلمنا وكل شيء هو أروع أحلامنا. لقد مُتنا وأصبحنا تُرابًا، وقد إكتشفنا الضحكَ من فورنا، ورتبنا صورة الأفلاك. والأصوات تتجاوب، وكل صوت فيها هو صوت أمنا. وينبعثُ الحفيف من الشجر، وكل شجرة منها تبعثُ حفيفها فوق مهدنا، وتتفرق السُّبل على هيئة نجم، وكل سبيل منها يؤدي إلى الوطن.

 

[…] ذلك انني فقدت على الفور رؤية الأشياء وشكلها، إذ تحوّل كل شيء إلى حيرة وإضطراب. […] كانت الظلمات والعوائق في كل مكان. واجباتٌ رهيبة ذات مغزى فاجع، ولكننها مستترة: خوفٌ وعرقٌ، شللٌ وبردٌ، موتٌ عسِر، وولادةٌ عسِرة! يالهُ من ليلٍ يحيطُ بنا بلا حدُود! وما أكثر دروب العذاب التي نسلكُها، ونغوصُ في أغوار كهف الرّوح المليئة بالحصى، بكل المعاناة الأبدية!. ولكننا.. نواصل السير. نحني هاماتنا ونخوضُ الأوحال! ونسبحُ ونختنقُ في النفايات. ونزحفُ على جدرانٍ ملساء مُهلِكة، ونبكي. وينتابنا اليأس، ونصرخُ فزعًا، ونصيحُ ألمًا. ولكننا.. نواصل المسير. ونمضي على الدرب ونتعذّب، ثمّ نستأنف السيّر، ونشقُّ طريقنا بأظافرنا وأنيابنا.


 

لقد مرّت فترة طويلة منذ ان قرأت آدب بهذا الشكل من الجمال!

يمكن للمرء أثناء قراءة كتاب ما، ان يعرف خلفية الكاتب قبل ان يتعرف عليه. هكذا هو هيرمان هسّة، فأثناء قراءتي لهذه المجموعة القصصيّة له لأول مرّة، عرفت بأن هذه الكلمات العذبة لاتنبعثُ إلا من قلبِ شاعر، ملئت الطبيعةُ روحه، تغنّت ورقصت نفسه مع صوت حفيف الأشجار وجريان نهر الراين. أنا ايضا ممتنة للمترجم “محمد فؤاد” الذي احترم مكانة الأحرف، ولم يقلل من حجم المادة التي بين يديه ولم يُهنها بتجرمة سيئة.

 

 

كرنڤال الراسورات

قياسي

إنني أخشى من أنني قد أوهم نفسي
في بعض الأحيان..
لا، بل في كثيرٍ من الأحيان
بأن الأوضاع ستتحسّن.
“ستتحسّن يومًا، ويصبح كل شيء بخير“
-يا إلهي!
إنني أوهم نفسي مرة أخرى!
أكذب على نفسي مرة أخرى!!.

يامدينة المستنقعات الراكدة
والطحالب الخضراء
والدوسنتاريا
إنني أطفو فوق ظهرك
وأقبّل يديك
افتحي لي
جميع النوافذ المغلقة
مرة واحدة فقط!

واليد التي تكبّل
عنقي من الخلف
ستُقطع يومًا..
ويد الوحش الكبير
التي تقبضُ على معدتي
ستفلتني يومًا.

إنه القلق!
القلق الدائم.
القلق من كل شيء.. وأي شيء.

كاذبة.. كاذبة.. كاذبة..
ورائحتك زائفة ونتنة.
وتخافين الحُلم.

واقعيّة أكثر من اللازم
بطريقة غير مريحة البتّه
بطريقةٍ مزعجة أحيانًا.
بطريقةٍ مُبكية..

رأسي ملئ بالراسورات
الكثير من
الراسورات النابضة،
لايمكن عدّها.
تطنّ في رأسي
كلما اختليت بنفسي.

فراغٌ.. فراغٌ.. فراغ!

لاأستطيع جمع شتات نفسي
وأشتاق لروحي القديمة.
إنني أنجر الى هوّة ساحقة
ومعتمة.
لا أرى فيها
الا بعض النقاط البيضاء!
لا، انها ليست نقاط بيضاء.
بل عيونٌ تبصرني!.
لا.. ليست عيون أيضًا..
بل……
أوه.. مالذي آراه بالتحديد؟
يجب أن أمسح نظارتي.

أنا أيضا (3) -إلى الشاعرة آن ساكستون-

قياسي

أنا أيضا مثلك يا آن
لا أحب اليأس
ومللت المرساة التي تجرني الى الأسفل.
أيها اليأس
أنت لاتناسب وجهي
ولا كتاباتي
ولا فنجان الشاي الخاص بي.
ولا وريقات النعناع التي تغطي الشرفة
ولا أزهاري..
ولا صبّارتي البلاستيكيّة.
*

على حافة الوادي
تقص آن شعرها بمقصٍ حديديّ
وأنا من ورائها أتبع خطواتها
بينما نسمع سويًا صوت أصداء غريبه قادمة من تحت. على وجهها تبدو ملامح الهدوء
عيناها متعبتان.. قليلًا
شفتاها مغطاة بالقشور.. جافّة
وعلى قلبها يتربع “سلطعونٌ“ ضخم
يقبض على أنفاسها كلما صرخت.
*

نصعد درج المنزل
تُخرج قنينة الكونياك وكأسًا صغيرة
وقطعة ثلج واحدة.. تكفي.
الصوت إخترق رأسها
ولايمكن التخلص منه الا بهذه الكأس.
“أحبّ الفرار من رأسي
وهذا غير واردٍ البتّه“*
“إنني الآن مستسلمة بالكامل“*
تُشغّل الراديو
فيصدح صوت موسيقى البلوز فجأة..
مادي والتر يغنّي صديقه الذي قُتل..
الجميع متفق على إنهاء كل شيء.
“عجبا للموسيقى تنهمر على الحواس وتُبصر أكثر منّي“*
انسلّت كشبح من امامي
وأنا ارقص على الموسيقى
دخلت للمرأب وأغلقته من وراءها
و”تنفست الظلمة في قلبها“.
و رحلت.
/

بورخيس والفن.

قياسي

– الفـن عند بورخيس:

بجانب ذلك، الكاتب دائمًا يكون وحيدا في حياته. تعتقد فعلًا أنّك لوحدك، ومع مرور السنوات تكتشف أنّ النجوم إلى جانبك. لماذا لا أكتشفها؟
وتكتشف أنّك في منتصف دائرة صغيرة جدا من الأصدقاء الغير مرئيين، لم تُقابلهم بشكل مُباشر لكنّهم يحبُّونك.. وهذه جائزة لاتُقدّر بثمن ❤.

جناحيّ فراشة..

قياسي

جناحي فراشة معطوبان.
تشدهما أسلحة الحرب
كلما حلقتا عاليا.

جناحي فراشة هشّان.
الطفل الذي يحملهما على كتفيه
ضعيف.

جناحي فراشة زرقاوين
عندما يحلق بهما الطفل عاليا
يختفيان.
ويمتزج لونهما بلون السماء.

يحلق وحيدا..
عاليًا، بعيدا.
بعيدا جدا عن أزيز الرصاص
ودبابات الحرب.

يطفو فوق نهر من الشوكولاته
ويبادل أصحابه الحلويات.
يُلقي بالكرة عند الجيران،
ويطير لإحضارها منهم.
يلعب، ويلعب ويلعب ويلعب.
إلى أن يسقط هاويا على وجهه
من شدة التعب.

ينام.. نومة هانئة.
لأول مره، لم يشعر بشيء
ولم يشعر بالحشرات
التي تتسلل إلى شعر رأسه.
ولأول مره لم يسقط.. في الحلم.

لكنّه، يستيقظ على صوت الرشاشات
يشعر بالفزع والهلع.
يجهّز نفسه للرحيل والتحليق.
يقول لأمه “سأذهب وأعود عندما ينتهي كل شيء”
“هذه المرّه لايمكنني البقاء،
لم يعد بإمكاني أن أبقى“
بكت أمّه.. “لا” قالت.
إستغرب تحرّك أصابعها على ظهره.
تحسسه وأحسّ بالألم ينغرس بداخل أضلعه.
أشواك بارزة، تنغرس في أصابعه الصغيرة
كلما مرّرها على جلده.
أين الجناحين؟ أين الجناحين؟.