الخلاص

image

بعد كل رشفة من الشاي، يقضم قضمة صغيرة من الكعك الذي أمامه … رشفة ، قضمة ، رشفة ، قضمة كبيرة ، رشفة .
– كوب ثاني لو سمحتي ! .
يتطلع للسقف، ثم يستنشق الهواء كله في الغرفة، تمتليء روحه بالأكسجين المُختلط بأنفاس الأخرين، و رائحة السجائر المُنبعثة من إحدى الممرات، والعطر الذي تناثرت حبّاته من زجاجة تلك المرأة، حتى ينفثه بزفرة واحدة للخارج..متطلعًا للسقف.
رشفة ، يتبَعها تلمّطٌ للشفاه ، وكأنه يحاول القول بأنها تختلف عن صاحبتها في المرة السابقة .

– الشاي يفقد مذاقه حين يشاركه شيء أخر في فم صاحبه … لا يُستساغ، لاشيء يُستساغ حين يشاركه شيء أخر.

لا يكف عن الجلوس في هذه الغرفة كل صباح، كل يوم، في نفس الميعاد، وبعد الإنتهاء من التأمل في السقف، يلملم حاجياته، ويذهب للمشي في الحديقة المجاورة، إلى أن يعود للسرير، وينام مُجددا.

– “إنني أشعر بالقهر، والعجز، كلما إستيقظت صباحًا، حتى أنني أود كثيرا تأخير الصباح.. وأعلم تماما ما عليّ فعله لإنهاء هذا اليوم. لا شيء يتغيّر، ولا شيء جديد، إلا حذاء الممرضة التي تقدّم لي الدواء”.

نُشر بواسطة Amina Subaihi

أكتُب كل مايُثير دهشتي وإهتمامي هُنا في عالمي الخاص، الكثير من القصص والمواضيع والشعر أيضًا. لا تنسوا إبداء أرائكم لي عبر البريد الإلكتروني: aminqs.assubihi@gmail.com :)

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

<span>%d</span> مدونون معجبون بهذه: