طبعك غريب *

قياسي
غريبٌ جدا ، و غرابتُك تزعجني جدا و لكنّي أتحمّل ، و يبدوا لي بأنني تحملتُ كثيرا ، إنحنى ظهري ، و إكفهّر وجهي و أنت أتعبتني .
يومًا أظن بأني فهمتك جيدا ، و في صباح اليوم التالي ، أدرك كم الخطأ الفادح الذي وقعتُ به .
كفاك ترنّحا ، إستقّل ، إثبت ، ماعادت أعصابي قادرة على مجاراتك ، و مجاراة أفعالك .
أكان من الصعب جدا أن يُخلق الإنسان بكتيّب إرشادات ، أكانت الأرض ستنشق ؟ أم أن ثقب الأوزون يتسّع ، أم أن الجليد سيذوب و يغطّينا الماء ؟ … غريب !
ما إن نظن بأننا فهمناهم ، حتى ندرك في الدقيقة التالية بأننا مخطئون .
أفعالك ، تصرفاتك :
أتعبتني
أهلكتني
أنهكتني
أفزعتني
أتلفتني ،
أتلفتني ، و سرقتني منّي ، روحي خالية منّي ، مليئة بك ، كيف لك أن تسكن جسدي ، رغم مزاجيّتك العفِنة .
ما خطبُ تلك الفتاة التي لاطالما كرهت وجوهه المزاجيين , تلك الفتاة التي كانت مستعدّه بأن تلقي بهم من على فوهة بركان فقط ليريحوا البشرية من مزاجيتّهم .
قالت إحداهنّ : أنتِ بحر نقي ، يؤنس الناس ، يسرّ الحزين ، و يفرح المسكين ، و هو يلوثك ، هو نقطةٌ سوداء ، و إنيَ أرى بأنّ هذه النقطة بدأت تجتاحُ البحر ، و لا أحد يمكنه إنقاذ البحر ، إلا البحر ! 
أزحيه , دمرّيه , جرّيه و أرميه على إحدى الشواطيء في جزيرة نائية حتّى يتعلّم .

و لكن ماذا إذا كان البحر خاويا ، مجرّد ماء ، باهت اللون ، مالح الطعم ، لا الأسماك ترضى أن تعيش فيه ولا الأعشاب , بحر أسنٌ  ضعيف ، راكد لا يستطيع فعل شيء .

أراك زهرةً حمراء ، تتربّع عالعرش كالملك ، بين الأشواك الذابلة في صحراء قاحلة .
ألا يُحيي الوردُ الأحمر الحياة في صاحبه ؟ إذا كيف لي أن أراه يقتلني في اليومِ ألف مرّه !

– هل يمكنني الإبتعاد !
– لا
– لماذا
– لأنّكِ منّي
– و لكن …
– إصبري ، سأتغيّر ، ثقي بي سأتغيّر حتما .

| لم تتغير ، و لن تتغيّر و لكنّي لا أستطيع الهرب بعيدا ، و حيدةً ، فـ من ذلك الذي سيلملم بقايا إنسان !
سأطبع على وجنتك قبلةً حتّى أرى منها النور
فأنت السعادة و أنت السرور رُغم قسوتك و رغم …. كل هذا الـ …

Advertisements

رأي واحد حول “طبعك غريب *

  1. سرحتُ كثيراً هنا و حلقت أفكاري حنيناً و شوقاً أميالاً عبرَ الساحل المُطل علي البحر الازرق في بلدنا و تجاوزت بوابات البرقاويين و المصاريت و أصحاب العمائم و اللحي و الإزارات القصيرة , لتصدمَ بعبثية و هوائية مزاجه و إنقلاباته اللحظية علي و على نفسه ,هو الذي لطالما ظننتُ واهمة أنني حفظتُ ” عَنْ ظهرِ حُبّ ” سماء عقله و طقسها وتضاريس قلبهِ و كلَ أخاديدهِ .

    حبّييت الي كتبتيه وآآجد :*

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s