نافذة مليئة بالصّدع

قياسي

إلتقطت هذه الصورة في إحدى الصباحات الماطرة ❤

في السيارة المجاورة

طفل يصرخ.. يبكي

صوت قُبلة حانية تهدئه.

يخفت الصوت

بعض الشهيق بين الفينة والأخرى

يقطع الصمت.

ألتفت للجهة الأخرى

الليل.. حلّ الليل

ولا شيء غير إسودادٍ وظلامٍ مُطبق

القمر كبيرٌ جدًا

يحتضنُ المدينة

“اليوم لن يضيع أحد في شوارعها

نوري يملأ المكان، سيروا بإطمئنان”

أوه.. لا تتركني بجانب النافذة مجددًا

فهذا الأمر يجعلني أفكر كثيرًا

أفكرّ بالفراغ الذي أحاول ملأه بالهواء.

يمكن لمن يعانون من تلك الهوّة

التي تملأ الرّوح

أن يتحسسوها..

إنها مؤلمة بعض الشيء.

ولا يمكن إصلاحها.. كما أظن.

وهكذا هي، ترافقك طوال حياتك

ربما، سيجىء ذلك اليوم الذي تعتاد وجودها

ربما، أيضًا.. ستجلس بجانب النافذة

وتتوقّف عن عدّ أحزانك..

والتساؤولات التي تخلّف صدعًا في النافذة

ربما، ستتوقّف.

ربما.. يوما ما،

ستسيقظ ذات صباح

سائلا نفسك، أين رحل الشغف؟

مالذي حدث له؟ من الذي اختطفه؟

ثمّ تعود للفراش لتكمل نومك..

غير مُبالٍ

شاحب الوجه

مهزوم

تُغلفك أغطية بيضاءٌ صيفيّة

والنّاس من حولك سائرون.

_________________________________________

مايُمكن أن تُصلحه موسيقى برونو بعد إنقضاء يومٍ طويل:

What I Dreamed [Lost & Found] by Bruno Sanfilippo.

لقد تطلّب منّي الأمر جولة-بمحض الصدفة-حول الجزء الشرقي من المدينة لأكتب من جديد. إنّه لمن الصعب جدا أن تمتلك الكلمات ولكنك تعجز عن صياغتها، وكتابتها بالشكل المناسب. الكلمة هي السحر بالنسبة لي، وأن تكون منحشرة في حلقي… أقصد عقلي تأبى الخروج والإمتثال، إنه لحقًا أمر يضيق صدر المرء.

ما إن تتواجه أنت ولوحة المفاتيح، حتى تتلعثم أصابعك، ويتبخر كل شيء في عقلك.. وتتوقف مضطرًا، ممتثلًا على مضض.

أقرأ الآن رواية “ظل الرّيح” لزافون، حاليا أتواجد في إسبانيا، بلاد موحشة وقاسية على أبنائها. ولكنني مستمعه للغاية.

Advertisements

وجه مُزرق

قياسي
by Aja Silence

by Aja Silence

 

علقتِ الكلمات في حلقها وإختنقت.
هكذا كانت دائما تتخيل نهايتها..
هكذا، ستموت مختنقة بكلماتها العالقة
كانت الأحرف تخرج بإنسيابيّة كلما تشكّلت
ثم تهم بالخروج.. ولكنها لا تخرج
إزرقّ وجهها ولكن لم ينتبه لها أحد
تضخمّت أحشائها بالأحرف والكلمات
ولم ينتبه لها أحد
صرخت.. وكانت صرختها مدويّة
ولكن ظنّ الجميع بأنها.. أوه، لا شيء إنها بخير.
صمتت للأبد.
وكان وجهها ينتفخ في كل يوم
حجمها يزيد يوما تلو الأخر
فتيات المدينة ضحكنّ عليها..
شباب المدينة سخروا منها..
وجهٌ يزيد إزرقاقا كلما مرّت الأيام
إلى أن إسودّ
دخلت إلى غرفتها الصغيرة
وأخذت تكتبت
إمتلأت الغرفة بالورق المبعثر في كل إتجاه
ظنّت بأنها على وشك التنفّس
سقطت على أوراقها
وتقيأت الكلمات وأحشاءها.

The Sad story of Mademoiselle Noir

قياسي

A man came across this old tower one day, it was straight like from a book he once read He lifted his head up and saw this young lady, and here’s what the lady said: Moi Je m’appelle Mademoiselle Noir et comme vous pouvez le voir: Je ne souris, ni ris, ni vis Et c’est tout ce qu’elle a dit The man was so scared he could only run away, he ran to the town and then said: “I just saw a lady with the longest dark hair and I think she’s a living dead!” The people, so scared, took their guns and their swords They ran to the tower and then they saw the pale lady and felt a great fear when they heard how she said it again Moi Je m’appelle Mademoiselle Noir…

The people they new what this all was about, she was clearly a demon from hell They decided to set her long hair on fire, in the end it would burn her as well But the lady was no demon, she was a lonely soul, just like in that book they once read Still waiting for her prince, while her hair was on fire, the one last time she said: Moi Je m’appelle Mademoiselle Noir…

Poetry in movies. *Not in order*

قياسي

Here are some poems I’ve seen and listened to in some films. Poems that I really really loved.
A good poem -I presume- will hunt you to the very end of your life, even if you read it in a newspaper, on the cereal box, in a guidebook, or even you pass by in a street.. it’ll keep hunting you, and stay with you for the rest of your life. it becomes a part of your soul without you even knowing that!. Therefore all the scenes here are about the poems that kept inside of me, and every time I re-watch the movie I keep waiting for that scene!.. that one specific scene where the character start uttering the magical words. The beginning of something really enchanting and mesmerizing.

1#The devil’s Backbone:

What is a ghost?
A tragedy condemned to repeat itself time and again?
An instant of pain, perhaps.
Something dead which still seems to be alive.
An emotion suspended in time.
Like a blurred photograph.
Like an insect trapped in amber.

2#Testament of Youth:

Violets from oversea,
To your dear, far, forgetting land
These I send in memory,
Knowing You will understand.

 

3#Antwone Fisher:

Who will cry for the little boy?
He walked the burning sand
Who will cry for the little boy?
The boy inside the man.

 

4#The Invisible:
-For me it’s the unfinished poem :):

In the night
I break into sparks of suns
and become fires end,
The dust of bones,
Night knifes my breathe,
Swallows whole my tongue,
Turn back, reverse, return,

 

5#My Girl:

You though his laughter would never fade.

6#The devil’s Backbone:

Stay by my side
As my fragile body cracked by pain.
Stay by my side as I fade.
So you can point to the end of my struggle.

7#Dead Poets Society:

From the moment we enter crying
To the moment we leave dying
It’ll cover your face
As you wail and cry and scream.

8#10Things I Hate About You:

But mostly I hate the way
I don’t hate you.
Not even close, not even a little bit, not even at all.

جلسة إستماع مُصغرة

قياسي

 

listening

Painting by artist, Andrea Bogdan

 

لتخبر أحدهم بأمر

تحتاج إلى من يُنصت..

لتخبر أحدهم بآلمٍ ما في صدرك

تحتاج إلى من يُنصت.

شخص واحد فقط.

شخص بأذنين،

يمتلك قلبًا أخضر..

أو أي لون أخر يُعجبك!

لا يمتلك قدمان.. حتى لايهرب.

ماذا أيضا؟؟

أوه.. يدان؟

نعم، يدان..

يدان تربّتان على كتفك.

أو تلتقطان الدموع المنهمرة.

تنسج بها عقدا من اللؤلؤ

وتُلبسه على عنقك.

في كل مرة تكرر نفس الفِعل

حتى تختنق وتعجز عن التحدث.

لا لا لا.. الأمر ليس كذلك.

حسنًا.. إلى ماذا تحتاج أيضا؟

نسيت، يجب أن تكون هنالك أصابع!

وهل ثمة يدين من دون أصابع؟

-نعم.

أصابعٌ تتحسس وجهك ربما؟

-ربما.

ولماذا تحتاجُ أيضا؟

شفتان؟

-لا، فعندها سيقطعني بالكلام.

أنف؟

-لا، فرائحة الخوف نتنة.

ماذا عن العيون؟

-عينان.. نعم، عيونٌ سوداءٌ كبيرة

تنهمر منها الدماء بإستمرار

تنساب كنهرٍ جارٍ من الجانبين

في غرفةٍ صغيرة

أستمر بالتحدث

ساعة، ساعتان، ثلاث ساعات.. بل أكثر

الحديث يطول في كل مرّة

إنّه الشخصُ المناسب!

والدماء تنساب وتتدفق على الأرض

يرتفع مستواها في كلّ مرة

حتى تُغطّي فاهِ.. ولكنني أستمرّ

أستمرُّ أستمرُّ

حتى تتغطّى رؤوسنا

ويعم الصمتُّ في الغرفة.

 

 

وحيدا في الخراب.

قياسي

 

كانت تلك الطريقة المعهودة

للذهاب لمسارح المعارك البشريّة

كل واحد، لديه غرفة..

غرفته الخاصّة،

بمسرح معركته الخاصّة.

تتمشّى بين الممرات

بفستانها السمائي الممزّق

وحذاءها الأسود المهترىء

joshua flint

Painted by: Joshua Flint

لايدخل أحد مسرح معركته وهو بكامل أناقته.. “هكذا قيل”.

تشاهدهم وهم ينغمسون في أحزانهم

مسارح المعارك المغطاة بالدماء

وقطع الأحشاء المبعثرة

التي تحجب عنها الطريق أحيانًا.

تمشي وتشدّ على معصمها.

كلما مرّت بأحدٍ يصارع نفسه.

تنظر إليهم والرعبُ يملأ قلبها.

تشاهدهم يسقطون،

الواحد تلو الآخر.

كحبّات مشمش نضجت

حتى تلفت.

ولم يأتِ أحد لقطافها.

مُتجهة لمسرح معركتها

وفي يدها تُمسك ممسحة

وصابون..

وباليد الأخرى

دلو مليء بالماء والمُطّهر.

هكذا تعوّدت.. منذ مدة طويلة

عندما أدركت بأنها الآن لوحدها

تعلمت أن تُنظف مسرح معركتها بعد الإنتهاء،

على غرار الآخرين.

أن تصب الماء القدسيّ

وتمسح الأرض

والجُدران..

وعند الإنتهاء، تغسل وجهها به.

روحها تتجدد

وقلبها يتجدد

ووجهها يتجدد

ونفسها تتجدد

وتخرج،

لتواجه معاركها مجددًا.

مُغلقة الباب بهدوءٍ تام.

تمرّ من جديد من نفس ذات الطريق

تمر بنفس الغرف

بنفس الأشخاص.

بعضهم يتقئ روحه..

“مسكين” تهتف لنفسها.

جُدرانٌ ملطخة.

وصرخات مُدوية، لا يسمعها أحد.

آلامٌ مبعثرة في كل مكان..

تشدّ على معصمها كما تفعل دائمًا

تشدّ حتى تعبر الطريق بسلام.. مرة أخرى.

 

قصة قصيرة: ميوسيديا الطعام.

قياسي
image

fly around the world - Seyjo seyjo

لقد نسيت الممرضات في المستشفى تنظيف الغرفة التي يقطن بها الأطفال المرضى. تركن الأطباق بجانب رؤوسهم، و ذهبن لتمضية باقي الوقت في الحفلة الي كان ينتظرها الجميع. انه الحفل السنوي لموظفي المستشفى. لا يمكن لأحد أن يفوّت فرصة الحضور، وربما.. ربما الحصول على شريك.
لقد كانت النوافذ مُشرعة، ونسي الجميع أن يغلق الباب الرئيسي للقسم الذي يقطن به الأطفال. نام الجميع، نومة هانئة.. عادا من كان يريد ان ينتهز هذه الفرصة الي لا تفوّت.
كانت عصابة الميوسيديا محظورة من دخول المستشفى بعد أن حصلت تلك الكارثة منذ مايقارب عن خمسين عاما. عندما دخلت من النافذة وإنتهزت فرصة أن تسكن جسد أحد المرضى، مما أدى ذلك لحصول كارثة كبيرة أدت لفصل الجميع، وموت الرجل.
الساعة قاربت على انتصافها، دخلت أول واحدة.. ثم تبعها الباقي، لم يكن يظن أحد منهم بأن الأمر سيكون هكذا، بغاية السهولة! ذُهل الجميع بوجود كل هذه الأطباق، والطعام الذي يبدو لذيذًا، كما هو طعام الأطفال.. بدأ أفراد العصابة بمضغ الطعام الموجود بجانب كل طفل. يمضغ كل واحد منهم الطعام ويعيد إرجاعه للصحن. يمضغ ويرجعه مره أخرى ثم يقوم بالمضغ، ويُرجعه.. إلى أن يتحول الى مادة لزجة، شبه سائلة بإمكانها أن تدخل الى خرطومه، ليقوم بعد ذلك بحقنه في فم الطفل النائم، الغير قادر على الحِراك. هكذا، فعل كل فرد من أفراد العصابة.. عندما إنتهوا، أغلقوا النوافذ والأبواب، وأعادوا كل شئ لمكانه، و رحلوا.
في اليوم التالي، عندما إستيقظ الجميع وبدأت جولاتهم في المستشفى، لاحظت الممرضات بأن ثمة شعاعًا أخضر، كشعاع الفلورسنت، يمتدّ من أسفل باب الغرفة التي يقيم بها الأطفال. قامت إحداهنّ بفتح الباب، ولكن ذلك الشعاع إختفى.
كانت الغرفة بيضاء، هادئة، تبعث السلام في روح من يدخلها، و روح قاطنيها. ولكن عندما دخلن جمعيهنّ لفحص الأطفال، فزعنّ وصرخنّ بأعلى مايمكنهنّ..
كانت أعين الأطفال تحولّت لبلورات زجاجيّة.. حمراء، خضراء، وزرقاء.. أما عن لون بشرتهم فقد إخضرت، وبعضهم تحوّلت لون أجسادهم الى لون المعدن اللامع.
خرجن جميعهنّ من الغرفة وأغلقنها وراءهنّ.. نسيت إحداهنّ إغلاق النافذة بالداخل، بعد أن فتحتها أثناء دخولها.. جيء بالجميع ليشهد الحادثة.
الأطفال يطنّون بالداخل، بعضهم نبتت له أجنحة شفّافة، وخراطيم. كان صوت الطنين يرتفع كلما نبتت لأحدهم أجنحة كاملة. صوت الطنين يُسمع في معظم ضواحي المدينة. ودرجات الحرارة المرتفعة، ساعدتهم على التحوّل بسرعة. ففي اليوم السادس من وقوع الكارثة، هبّت ريح عاصفة شديدة.. إقتلعت الشبكة الحامية للنافذة من دخول البعوض والحشرات، وشرّعت النوافذ على مصرعيها. أندهش الجميع لما حدث، وخرجوا جميعا أمام المستشفى يشهدون مايحصل.. كانت الريح تهبّ بشدّة، ليست بالباردة ولا بالحارّة. إنتشر الخبر بسرعة في المدينة، وإمتلأت الشوارع بالنّاس. كانت النساء تبكي لأطفالهنّ أسفل النافذة التي بدأت تخرج منها مخلوقات، صغيرة، ممتلئة الجسم، بأجنحة وخراطيم وعيون بلوريّة مختلفة الألوان. دهش الجميع. وكفّت النساء عن البكاء، وحلق الصغار في السماء في شكل خماسي، كأنهم يودعون الجميع، مرّوا على كل شوارع المدينة كلها وإختفوا.
توقفت الريح، وجلس الجميع في مكانه مندهشًا لما حدث. ثمّ عادت الممرضات للغرفة، ووجدنها كما هي.. كما كانت، كل مره. تبثّ روح السلام لداخليها. مرتبة، ومنظمة. وحتى الشبكة الحامية للنافذة، موضوعة في مكانها. ولكن على كل سرير، وضع صحنُ الطعام الذي نسينه الممرضات بجانب الأطفال في تلك الليلة.
في اليوم الذي أقيمت به الحفلة السنوية. علِم الجميع بأنها عصابة الميوسيديا. إنها لازالت بالجوار. وهذه ليست إلا رسالة تؤكد على وجودهم الدائم، وبأنهم يراقبوننا بإستمرار لإنتهاز أبسط الفرص.
أغلقت المستشفى، وأغلق سكّان المدينة أبوابهم و نوافذهم. وتوقّف الأطفال عن الخروج إلا في حالات طارئة، يتم فيها غطس الطفل في حوض من المادة الطاردة لكل من يقرب منه. وتحولّت تلك المدينة النابضة بالحياة، لمدينة رمادية.. تنتظر النساء كل ليلة أطفالهن أن يعودوا. يقمن بوضع الطعام بجانبهن قبل النوم.. ربما.. يقلنّ، سيعودون لنا.