Una historia corta.. 🌸💖

Artist: ByMami.

🌸 la niña que ama la mañana 🌸



1- Había una vez una niña pequeña que se llamaba “Estrella”.

2- Su madre le llamó “Estrella” porque ella nació en la noche.

3- aunque ella nacío por la noche, ella amó las mañanas.

4- la niña pequeña lloraba cada vez que la noche venía.

5- ella empezó llorando toda la noche hasta los vecinos se despertaron.

6- sus padres estaban muy avergonzadas.

7- Ellos probaron de todo pero ella seguía llorando.

8- Al final, le llevaron a una isla solitaria. Con nadie. Y le dejaron ahí.

9- la niña pequeña siguió llorando. Los animales estaban muy enojados.
Excepto una ballena azul y agradable 🐳🌺..

10- la ballena amable empezó a cantar toda la noche con una voz suave hasta que “Estrella” dejó de llorar repentinamente.

11- los animales estaban muy felices cuando la niña dejó de llorar, después de unos días y todos se fueron a dormir.

قصة شهر يونيو/ باللغة الإسبانية قصة قصيرة جدا جدا.. ولا رغبة لي بترجمتها.. تبدو جميلة هكذا ههه.

حسنا، فتاة صغيرة تحب الصباح كثيرا وكلما حلّ الليل تبدأ بالبكاء، حتى تضايق منها الجيران، فقام والديها بعزلها في جزيرة لوحدها، تضايقت منها الحيوانات هناك.. ما عدا حوت أزرق لطيف.. بدأ بالغناء بصوت هاديء ومريح، حتى توقفت الطفلة فجأة عن البكاء.. سعد الجميع بذلك وذهبو جميعا للنوم. و توتي توتي خلصة الحدوتي..

الكلمات بالخط العريض هي تصحيح من متحدث باللغة..

عزاءات القمر “قصة قصيرة جدا”

مستلقية على الدرج، تُخبّط جناحيها كمن يطلب المساعدة. عروس يغطي رأسها الصغير جدا، ريش رمادي اللون، بدت كأنها تمتم كلاما، لكنّي حتى الآن لا أفهم لغة الفراشات. تقلب وجهها ذات اليمين وذات الشمال.. حتى سكن جسدها الصغير، وهمدت. ضمّت جناحيها بحزن، غطّت بطنها وأرجلها الصغيرة.. كفّنت نفسها بنفسها، وأغمضت عينيها. مرّ النهار بهدوء تام. يغطي جناحيها وبر، ناعمة الملمس.. أردت إيقاضها… و بحذر شديد، مسدت رأسها، ومددت أصابعي على جناحيها الصغيرين.. فاجأتني ديدان سوداء اللون صغيرة جدا، خرجت من تحتها.. فرحة بما آتاها من أكلها، في إشارة منها بأن: هذا لنا وليس لك!

فزعت، وإصفرّت ملامح وجهي، وتقيأت في السلة الملقاة بجانب الحمام العمومي. زادتني رائحة السلة العفنة قرفا، كأن أحدا تقيأ قبلي هنا!.

“إذهبي من هنا..” صرخ رجل طويل جدا لا تبدو ملامح وجهه واضحة “مالذي تفعلينه هنا!!” متحركا نحوي، مسحت فمي مسرعة، وإلتقطتها من جناحيها وركضت نحو المنزل.

على طاولة المكتب، وُضِعت كأس شاي صغيرة، لم يُزِلها والدي منذ وفاة أمي، بها بقايا شاي متيبّس في القاع، يتذكر دائما “هل تعرفين! هذه أخر كأس شاي صنعتها لي والدتك قبل سقوطها على الدرج” يعيد ذات القصة ولكن بنهايات مختلفة -أحيانا- لما كانت تحتويه الكأس “لم أسمع لها دوي، لم يسمع أحد من الجيران صوت سقوطها.. أه، والدتك كانت سمينة.. كيف لم يسمع سقوطها أحد.. أه.. ياربي، كانت تصنع الشاهي الأخضر قبل خروجها.. أم كان شاي أحمر… لا أذكر، هل بإمكانك شم الكأس للتأكد أرجوك؟”

أمي..! تذكرت الفراشة في جيبي!..

يقاطعني..

“لا عليك، لقد كان شاي أحمر، أنا متأكد من ذلك.. ذاكرتي جيدة!”.

أخرجتها بحذر من جيبي ووضعتها بداخل الكأس، إنه المكان الوحيد الذي لن يقترب منه أحد.. تكورت عينا والدي وخرجتا من محجريهما لما أقوم به: “مالذي تفعلينه، ماذا وضعتي بداخل الكأس؟؟؟ سكر؟؟؟؟ لقد وضعت والدتك السكر في الشاي الأخضر قبل ذهابها!! لاتقربي الكأس!! مالذي وضعتِه؟؟؟”

أخذت الكأس وأريته ما وضعت “إنها فراشة، سقطت أيضا بهدوء.. لم يسمع دوي صراخها أحد.. كانت ترف أجنحتها على الدرج، حتى إلتقطت أنفاسها الأخيرة..” شعر والدي بالخجل من نفسه “حسنا ضعيها على الطاولة، إنها فراشة عث ليلية.. ما كان عليها الخروج نهارا!.. ستجلب الحشرات لنا!!!”

غطت الشمس في نومها، وأسدل الظلام غطاءه على الشارع الفارغ من عواميد النور. دليل الطريق امتد من نور السماء.. ضمت الفراشات بعضها بعضا.. وإلتقت عند نافذة غرفة المكتب الذي يتوسط منزلنا الصغير. صوت بكاء أفزعني من نومي، شابه صوت بكاء النساء أول ليلة عزاء والدتي، “إنني أهلوس!” أوشكت على أن أوقظ أبي الذي بدا غاطا في نوم عميق، حتى أوقفني في منتصف طريقي صوت غناءٍ حسن:

فراشة عث ليلية

سقطت وماتت

فراشات النهار ضحكت

وفراشات الليل بكت

فراشة عث ليلية

إختلط الأمر عليها

فراشة عث ليلية

كانت تبحث عن النور

فراشة عث ليلية

تكهربت وماتت

فراشة عث ليلية

إحترقت وماتت.

جلست بجانب باب الغرفة، والريح الباردة تنبعث من أسفل الباب، وضوء القمر الأزرق يشع نورا، فهمت تلك الليلة ماتقوله الفراشات اللاتي تجمعن على نافذة المكتب، محولقات حول كأس الشاي. بدا المشهد متكررا.

Artist: Unknown.

تجربة مشاهدة هايدي بالإسبانية// يوميات.

صباح أخر يوم في رمضان.. كل عام وأنتم بخير، وتقبل الله منا ومنكم الطاعات.. عيدكم عائد بالرفقة الطيبة ولمة العائلة الحميمة.
استيقظت صباحا لأول مرة منذ بدء الشهر الكريم، إنتهيت من الواجبات المنزلية وتوجهت لمزرعتي الصغيرة.. قمت بتعقيل “ان صحت الكلمة” زهرة الكلانشو بعد شفاءها من المن.. الحمد لله على السلامة :).

تزدهرين بسلامتك.. وصحتك:).


صباح بارد، يبدو أيضا مناسبًا للكتابة عن تجربتي في مشاهدة البرامج باللغة الإسبانية وبدون ترجمة. كنت قد قررت مسبقا بتحسين اللغة الإسبانية التي بدأت دراستها منذ عام ذاتيا، ولأنني بدأت أشعر بالملل من إستخدام التطبيقات، والكتب فقد قررت مشاهدة كل المسلسلات والأفلام بالدبلجة الإسبانية. إذا ما أردت مشاهدة شيء ما، أبحث عن النسخة الإسبانية أولا.. وقد بدأت في الخامس من شهر آيار/مايو بمشاهدة هايدي على اليوتيوب، 52 حلقة، كركوبة لطيفة، تتحدث بإستمرار، فتاة صغيرة تعيش في جبال الآلب مع جدها، إلتقت في منتصف الطريق بـ كلارا المقعدة، ثم من لقاءهما ذاك، تتغير حياة كلارا رأسا على عقِب. مُحبّة وعطوفة، وكريمة.. وتفعل الخير، فضولية، وذكيّة جدا.


قسمت الشاشة بين الفيديو والمترجم.

وبالحديث عن التجربة التي مررت بها، فقد كنت خائفة جدا باديء الأمر، حتى أنني قمت بإبطاء الفيديو 0.75 ثم بعد ذلك أعدته لسرعته العادية عند الحلقة الـ 20. لم أستخدم المترجم إلا لترجمة الكلمات صعبة الفهم، لم أسجل الكلمات الجديدة في كراسة مخافة الشعور بالواجب، ومن ثم التوقف عن المشاهدة.. الا أن هايدي كانت مثيرة للإهتمام وفكرة التوقف والإستسلام كانت مستبعدة تماما.

لقد فهمت. كان دماغي يفصل الكلمات والأفعال ويعمل بسرعة فائقة متعبة أحيانا.. لكنني فهمت، وتعلمت الكثير. ولمن يرغب بالمشاهدة:

Adiós Heidi, Clara, Pedro, y Abuelito.
شاهدت الحلقات الاخيرة البارحة اثناء اعدادي للكعك.

من مشاهداتي أيضا:

la vida secreta de los niños برنامج غريب جدا، مجموعة من الأطفال يوضعون مع بعضهم وتتم مراقبة تصرفاتهم، كأنها روضة ويتم مراقبتهم والقيام بتجارب عليهم لرصد ردود الأفعال. حقيقة لقد إستمتعت كثيرا بمشاهدته..

Okko el hostal y sus fantsmas فيلم حزين جدا، يتحدث عن أوكو التي فقدت والديها وإنتقلت للعيش مع جدتها في هوستيل صغير يعملان معا لإنقاذه. أوكو بإمكانها رؤية الأشباح لأنها كانت على وشك الموت ونجت من ذلك.. تعيش أوكو مغامرة صغيرة بصبحتهم داخل الهوستيل.

ماهي الأشباح؟ هي روح عالقة في المنتصف..

arrietty y el mundo de los diminutos كنت قد شاهدت فيلم آريتي مسبقا بالترجمة الإنجليزية، والآن أعدته ولكن مدبلج باللغة الإسبانية.. لم أنتبه إلى أن الأحاديث في هذا الفيلم قصيرة، حتى مشاهدتي له المرة الثانية.

مستمرة في هذا النظام حتى تتعود أذني على اللغة.. لدي بعض من البرامج الأخرى التي سأشاهدها مستقبلا، المكتبة على اليوتيوب ممتلئة للغاية.. حتى الآن، بخطوات صغيرة، بإذن الله أمشي في الطريق الصحيح.. القليل من هذا وذاك، وبعض الكلمات التي أتعلمها كل يوم، وتحسين إستخدام الأفعال سأصل دربي ومبتغاي.

سجلت على الدوولينجو عام 2014، منذ ذلك العام وأنا أحاول تعلم الإسبانية، ولم ألتزم بها حتى نوفمبر 2018.. الآن نحن في مايو 2020 بمستوى أحسن بكثير مما كنت أتخيل.

حيّ النساء الغاضبات “قصة قصيرة جدا”

كان من الواجب على الجميع، وللمحافظة على آمن المدينة، أن يتم التخلص من النساء الغاضبات. خافت النساء العزل، وحاولن تخبئة غضبهن لكنهن لم يفلحن. كان غضبهن فاضحًا، مهما حاولن التستر عليه. تمشي الواحدة راسمةً خطًا من النار على الأرض. تنفث قدميها نارًا، وبهكذا، يفضح أمرها.. وتعزل عن أهلها، وما لها في هذا العالم.. ثم تنقل بأقدام مكبلة موضوعة داخل ثلاجة صغيرة بدرجة حرارة تحت الصفر، إلى حيّ النساء الغاضبات الذي يبعد حوالي ٣٢٠ كم عن بوابة المدينة الرئيسية.

قيل، بأن أبواب الحيّ فُتحت أول مرة، بعدما اشتكت إمرأة أمرها للطبيب:

-إنني غاضبة، وقدماي يحترقان، ويشعلان نارًا.

–نعم نعم، مما تشتكين تحديدا؟

-أنا غاضبة!.

-لا أعرف.. لا علاج لذلك..

نصحها الطبيب بإرتداء حذاء بارد يقوم بإطفاء النار المنبعثة من قدميها بإستمرار، إشترت الحذاء، وبدأت ترتديه كل يوم.. لكنها وفي غفلة منها، نسيت إرتدائه أثناء نومها يوما.. وعندما إستيقظت، وجدت نفسها نائمة على رماد منزلها. نقلت الإمرأة إلى ذلك الحي الذي كان مهجورًا سابقًا من أهله، بعدما إنتقل الجميع إلى المدينة.. وبقيت هناك، حتى يومنا هذا.

تسائل الجميع، ماهو الغضب؟ لا أحد يعرفه، إنه مرض جديد على مايبدو.. فأينما حلّت إمرأة غاضبة، أحرقت المحلات والمباني بقدميها، وخسر الناس أموالهم وأملاكهم. لقد شكلّت نيران النساء الغاضبات خطرًا على الجميع، لذا كان الفصل أفضل قرار.. حتّى تهدأ، وتخفت نارها. ربما..

قيل، بأن الوقت سيتكفل بذلك.

حي النساء الغاضبات، يحترق بإستمرار، ويضيء الأرض ليلا، وكلما نقلت واحدة، زادت النّار إشتعالا. لا أحد يعرف لماذا، لأنهم لا يملكون الوقت الكافي لمعرفة ذلك.. حتى وإن تحدثن عن الأمر.. الغضب.. لا علاج لذلك.. إنها مواضيع عادية، غير مهمة.. أنت تافهة.. ربما يجب أن تقطع أقدام النساء بدلا من نقلهنّ بعيدا؟ حسنًا.. توقفي عن الهذيان.. قولي لي مرة أخرى، ما سبب النيران التي تجرينها من قدميك؟.

مشهد من مسلسل الندم ٢٠١٦.

الأرض تُنبت أكياسًا سوداء “قصة قصيرة”

Unknown.

يتكرر على سمعي مايقوله الجميع “إمشي، المشي مفيد” نصف ساعة، أو ساعة لا يهم.
الأهم هو أن تمشي. في الراديو، في التلفاز.. الجميع يتحدث عن المشيّ!

لكنّ طرق المدينة السيئة.. لا تُساعد.
طرق صممت خصيصا للسيارات.. ولا لأحد. كما أن الرجال يسكنون زواياها.. إنها كصالون الضيوف، ملائمة لشرب الشاي ولعب الطاولة.. والنميمة.

الأسبوع الأول:
الرابعة مساءً،
إرتديت حقيبتي الصغيرة
وحملت على ظهري بعضًا من المشاكل والهموم
وخرجت من المنزل
في الطريق..
شعرت بسيارة تمشي بجانبي
رجل جالس، ويتحرك بسيارته.
يضحك بسذاجة..
قلت لنفسي: كيف هذا؟
رجل جالس ويتحرك بجانبي بسيارته.
لا أذكر بأنني الطريق؟ ولا إشارة مرور؟
إقتربت السيارة شيئا فشيئا..
وعرض بعض النقود.
إنه يظن بأنني عاهرة.
إبتسمت له،
وقدمت له بعضا مما أحمله على كتفي.
قلت بفم فارغ: “تقاسم معي الظنون السيئة، والهموم، مقابل المال؟.”
بصق في وجهي وذهب.
عجبي!
يريدون شراء النساء
لكن لا يريدون شراء أحزانهن!

الأسبوع الثاني:
غيرت شكل الحقيبة.
وبدل وضع كل شيء على ظهري
أفرغته في أكياس.
سيظن الجميع بأنني أتسوق..
سأدّعي بأنني منشغلة بأمر ما.
في الطريق،
إنتبهت لإبن الجيران الصغير.
كلما إستدرت لا مكترثة،
إختفى.
إستمرّ في ملاحقتي..
وعندما أمسكت به.
صرخ،
“لقد أرسلني سيد العمارة” قال بصوت مرتجف
خففتُ حدة ضغط يدي على رقبته
وعدّلت ياقة قميصه..
وأعطيته من الأكياس التي أحملها،
واحد له، والأخر لسيّد العمارة.

الأسبوع الثالث:
جارتي: كل يوم تخرجين! في هذا الوقت!
أمرك غريب..
الجميع يتحدث!
إلى أين تذهبين؟”
أتمشّى قليلا: أقول بصوت يائس.
” يمكنك المشيّ في المنزل.” تقول
كنسُه
وتلميعه..
هذه أيضا حركة.. إنها رياضة!”
” لكنّي أريد أن أتنفس”. أقول موضحّة أمري..
“إفتحي النوافذ، وتنفسي” تقول بلا أي إكتراث.
الجميع يتحدّث.
أخذت أكياسي وعدت للمنزل.

الأسبوع الرابع:
إشتكى الجميع من وجود أكياس سوداء متجمعة أمام العمارة، و في داخل العمارة.. لم يعرف أحد من أين تأتي هذه الأكياس، ولا كيف وصلت إلى هنا.. إنها في إزدياد، مسببة إختناق في حركة السير، ومرهقة عمال النظافة. كانت الأكياس تنمو ليلا، وتظهر صباحا من دون أن ينتبه الجميع.
أكياس سوداء فارغة، جذورها ممتدة في الأرض، وتتراقص مع الريح.. وتتنفس.

وداعات شمس السابع من إبريل.

ترسم الشمس خطوطها على الوجوه العابسة، تنثر دفئها وترطّب شفاههم بقبلة صغيرة، ثمّ تلفّ الغيوم أجسادهم
وتحملهم إلى السّطح.
أولا عليك أن تصعد الدرج.. وأن تتجرأ لفتح الباب الحديديّ الصديء، سيبدو لك صعبا باديء الأمر، ولكن لتتفادى الطرق المغلوطة لفتح الأبواب الصدئة، عليك أولا أن تترك كل شيء من يديك، هذا يعني بأن عليك أن تتخلى عن كل شيء لتستطيع فتحه.
وستوبخك أمك، وتأمرك بالعودة من جديد لأنك ستبرد
وتصاب بالبرد، فهي من سيسهر عليك ليلًا.. كما تسير الأمور. فلا تظن بأنّ شخصا أخر سيقوم برعايتك غيرها، لكنها الآن تعبة.. ولا يمكنها الإعتراف بأنها تريد إعتزال دور الأم المثالية التي رسمتها الكُتب وإعلانات التلفاز والجرائد، و راديو الصباح الذي يتحدث كل يوم عن الفطور الشهي الذي تعدّه الأم كل صباح لأبناءها قبل ذهابهم للعمل.
لكنك تصعد على أيّ حال. و هناك، ستستقبلك الحمامات الرمادية، فليس ثمة من حمامة بيضاء. ثمّ هناك -وعلى حسب المخطوطة التي وُجدت أمام عتبة الباب- في الزاوية سلم حديدي أخر عليك صعوده، وإلتقاط صورة من السطح، ثم العودة للجلوس أرضا، والتطلع في الصورة لمدة عشر دقائق.

التساؤولات الواردة: تساؤل واحد:
كيف لكل هذه الأشياء أن تتشكل وتتغير في لمحة من البصر؟.


كان عليّ أن أصنع يومًا من اللا يوم.. أن أجلس في الخارج، أعني السطح لتحسس الريح قليلا.. ربما تغيرت هي أيضا بفعل الجائحة الجديدة. لكن الرائحة كما هي، رائحة المدينة الأقل عفونة الآن، والأكثر هدوءًا.
أثناء إنتهائي من قراءة المقالة، قلت في سريرة نفسي: تبدو طريقة صناعة يوم صعبة جدا. لم يكتب الكاتب طريقة معينة، ولم يرفق ملف إلكتروني لإتباع الإرشادات.. فقط ذكر في النهاية وبعد بديهيات عدّة “إبتسم، وإصنع يومك داخل أربع جدران بكل سهولة..” ضحكت، الأمر سهل للغاية إذا! الإبتسامة.. أول شيء.. ثم… ماذا بعد ذلك؟؟.. لما توقف عن الكتابة؟ في نهاية الصفحة إعلانات إعلانات ولا علامة لتكملة للمقالة مستقبلا!. ربما نسيَ ذلك.. ربما هو منشغل في صُنع يومه. يشكله مثل عجينة بين يديه.. أوه، ليت الأمر بهذه السهولة.
جلست كما البقية أحسب عدد أيام الحجر… أقصد عدد أيام بقائي في المنزل منذ بدء الحظر، حتى وقتنا الحالي شهر وأسبوع.. قمت بإضافة الأيام التي سبقت الإعلان. لا أذكر بأنني قد أنزعجت من بقائي في المنزل لمدة شهر في رمضان مسبقا؟.
قبل الحظر:
كنت جالسة وحدي على طاولة المجانين الفارغة، التي تقيم بإستمرار حفلة لشرب القهوة، حيث الوقت يشير دائما إلى الخامسة والنصف مساء، موعد شرب القهوة. لا مكان إلا للمتخاصمين مع الوقت. الفارغين. متحركة بإستمرار حول الطاولة، ومن الخارج يمرّ بعضهم، مسلما وذاهبا في طريقه.. بدا الأمر مرعبا إلى أن أعلن الحظر، وجلس الجميع على الطاولة معي. الآن أبتسم.


السابع من إبريل:
تاريخيًا، يرتبط الرقم بذكريات سيئة.. تذكرت الأمر صباحا. بحسب الهاتف فقد نمت سبع ساعات في السابع من إبريل، مع ملاحظة صغيرة: حافظي على مسار نومك المنتظم قدر الإمكان.


وصف الغيوم:
لا يمكنني إلا أن أذكر شيمبورسكا: عليّ أن أسرع أكثر، فبعد هنيهة لن تكون ماهي عليه.


ملاحظة في وصف الغيوم:
تشكلت أولا ككتل منفصلة عن بعضها البعض كأن خصامًا دار بينها. وبين إلتفاتة وأخرى عادت إلتصقت ببعضها، مشكلّة كتلة قطنية كبيرة، تغطي السقف. الغيوم تتراقص، أحيانا تقترب، وأحيانا تبتعد.. وأحيانا تمتد مشكلّة سُحب رقيقة جدا، إستأذنتها الشمس لتكوين فوهة في المنتصف للسماح بأشعتها بالدخول. الآن، جزء منها رمادي والأخر أصفر. إنها تُمطر.

غروب شمس السّابع من إبريل. كان وداعًا حافلا ملؤه الدهشة، والمطر.

أثناء العودة: لتغلق الباب عليك أيضا أن تعود من حيثما جئت، من نفس الطريق، أن تنزل من السلم الحديدي، وأن تغلق الباب بكل ماتملك من قوة، ستفكر في أخذ ماتركته أمام الباب أثناء دخولك أول مرة، لكنك ستتركه ورائك، و تنزل من الدرج، ستسألك والدتك إذا ماشعرت بالبرد في الخارج، لكنك ستنكر ذلك وقد تطلب لمس يديك للتحقق، وربما قد تنجو من ذلك. لكنك في النهاية، ستعود لسريرك متكورا حول نفسك من دون تساؤولات.. لأول مرة، هدوء المدينة يملأ رأسك بالسكينة، ويجعلك تكتب.. من دون تأفف، ولا تأملات في كيفية العيش في الريف والإعتزال فترة عن العالم من أجل الكتابة، وإنهاء نصوص معلقة.

روزنامة الأسبوع الجديد. “قصة قصيرة جدا جدا”

علقت روزنامة أسبوعية أمام المنازل خاصة بالرجال، كلما قضى أحدهم يومه بالكامل داخل المنزل، علقت له نجمة. وكلما قضى الأسبوع، عُلقت له روزنامة جديدة. تسابق الجميع في المكوث داخل منازلهم. ثمّة جائزة كبيرة في الإنتظار كما روّجت لها الإعلانات.

مساءً، خِلسة.. خرجت النساء في شكل ثورة صغيرة، وطمعا في الجائزة، و علقن روزنامة أكبر، غطّت على نتائجهم. بدت الروزنامات الموزعة، محسوبة بالسنين على عكس سابقاتها.. وبها الكثير الكثير من النجوم.

صباحًا، وعلى غير المعتاد.. لم ينظر للنتائج. طليت الجدران، وألغيت المسابقة.

غارسيا لوركا / الأسبوع الرابع من الحجر.

بجانب رأسي، يرقد لوركا داخل ديوانه، الصديق.. رفيق ضحك الطفولة والريف، أول قراءاتي، و من أخذ بيدي إلى إسبانيا، ومرّ بي في شوارعها، ودعاني لحضور مراثي مصارع الثيران التي تقام في المقاهي كل ليلة.. فعلى الرغم من مرور السنوات، والتغيرات التي طالت ذائقتي في الشعر، إلا أن وأثناء سؤال أحدهم لي “لمن تحبّي أن تقرأي من الشعراء” يرقص فيدريكو غارسيا لوركا خارجًا من فمي، كأول إسم لمن أحب. متمركزا في ذاكرتي، شاهدة على موته كما شاهدها عماد أبو صالح من بين الأحراش.. ولكنني مثله، “لم أجرؤ على إنقاذه، مع أنه أعزّ أصدقائي“.

أهدتني صديقتي العام الماضي من شهر فبراير، مجموعة كُتب تضمنها ديوان لوركا “الديوان الكامل” ترجمة خليفة التليسي، ربما تحدثت عن الأمر كثيرًا، ولكنّي سأتحدث عنه ماسنحت لي الفرصة للتحدث، وسأستمر في الحديث عنه طيلة حياتي.

شكرًا للأبد خديجة. فلقد منحتني الفرصة للتقرب أكثر من أحد الشعراء المفضلين إليّ.

وعلى الرغم من أنهم “أخرسوه برصاصة” إلّا أنه يبدو لي لا يكفّ عن الكلام والغناء كلما فتحت الكتاب. يغنّي عن الحرية، و القمر والموت.. يغنّي للأزهار وبالأزهار، ويبجل اللوحة السماوية نهارًا وليلًا.. يتبع صوت صفير الرّيح الذي يقوده للمجهول، بلا كلل أو ملل.

غناء لوركا.. أبديّ.

بداية الأسبوع الرابع من “الحجر الصحّي” كما يسمونه. لا أحب التسمية المتداولة. هل أخترع مسمى جديد خاص بي؟.. لا داعي للتذاكي. ربما سأكتفي بقوله على مضض. “ليس لدينا وقت، ليس لدينا وقت”. بدا اليوم غريب، وعلى مللٍ إلتقطت ديوان لوركا الذي يتوسط عامود الكتب المرتبة على الكومودينو، وبدأت بالقراءة، ربما أجد شيئا يملأني بالحياة قليلا.. أثناء القراءة، وعند قصيدة “أقصوصات الريح الثلاث” عدّلت جلستي، وإنتبهت لكتابة، ذكر فيها هدوء الريح، والوقت، وإختفاء شيء ما على غير المعتاد. أخرجت قلم الحبر الجاف وكتبت بجانبه، مستسمحةً إياه عما سيحدث قريبا.

نص من قصيدة أقصوصات الريح الثلاث.

ريحٌ هادئة
في الثامنة مساءً
بداية الأسبوع الرابع من الحجر
بلا طيُور..
-لوركا بتصرّف ❤

كتب لوركا النص قائلا “أريد أن أترك في هذا الكتاب قلبي كلّه” كان الرد بصوت خافت “أنا أيضا”.

٢١ مارس. أفكار الرابعة صباحًا.

شارك الجميع مشاعرهم التي خلفتها أحزانهم من وراءها، داخل حضن واحد. بدا الأمر كمشهد سيريالي. الجميع يبكي بطريقة هستيرية. تحول البعض إلى بالونات هوائية تطفو في الهواء بعد الإنتهاء من البكاء.

مشاركة المشاعر مع الأخرين:

أذكر أول مرة تحدثت فيها. بعد 10 سنوات.. الوقت يمضي بسرعة. لا يهم يجب أن أتحدث. شعرتُ بالخجل الشديد من نفسي. ولكني كنت كورق الفقاعات الهوائية. أحدهم يمسك الورق بين يديه، ويفقأ فقاعة وراء الأخرى.. وطوال الحديث، تفقأ الفقاعات.. لا أذكر مالذي قلته. كلما علا صوتي، فقأت فقاعة أكبر.. وفي نهاية الحديث الطويل، المليء بالدهشة. قلت: هذا سر. وأنا أعرف بأن لا أسرار لكلمات مرت في الهواء.. وخرجت من الحلق. وسقطت في الأذان المستمعة. لا سر. لكنني تحدثت. وأخرجت مشاعر كثيرة في جلسة واحدة. وأصبح بإمكاني التنفس. والبكاء.

الأمر كثير. حمل ثقيل. عدد لي المشاعر التي يمر بها الشخص في لحظات الغبط والحزن وكل اللحظات التي يمر بها؟. كثيرة، لا تعد ولاتحصى. ثمة مشاعر لم تفهم بعد. ثمة مشاعر لم تعرف بعد.

حديث عن التعبير عن المشاعر بدون محظورات:

أنا الأن أتفهم.

الحجر الصحي:

مر أسبوع عن بداية الحجر الصحي، لم يتغير عليّ شيء. لكني أريد إستخدام الكلمة كالأخرين.. وأريد التذمر من الملل كالأخرين.. حجر صحي. حجرٌ وصحّي.. أي صحة يتحدثون عنها تحديدا؟ لا أذكر بأن أحدا قال لي سابقا، بأن بقائي في المنزل لعدة أشهر من دون الخروج يسمى بالحجر الصحي! ماهذا الغباء..

الحجر الصحي = لحظات تكوّر على النفس.

الشارع هاديء، أمر غير معتاد. سيء للغاية. هاديء، إلا من صوت الريح. وسيارة الشرطي التي تمر جيئة وذهابا. هاديء بطريقة مزعجة.

مشاهدة فيلم وثائقي:

شاهدت فيلما وثائقيا اليوم، قرر الاخوة الذهاب في رحلة سير طويلة تكريما لأخيهم الذي إنتحر منذ مايزيد عن عشرة أعوام.

الهدف: التحدث عن الحادثة وعن الذكريات التي يشاركونها مع أخيهم.

التحدث. ومشاركة المشاعر. همم، بدا الأمر مألوفا.

الألم، ومايليه من مشاعر الفقد:

لن تتجاوز ذلك. لا يمكنك، ولكنك ستتعايش معه. يجب أن تتعايش معه. كُنت هناك، والآن أنا هنا. يجب أن لا تفقد الصلة الحميمية بالألم في قلبك، ولا تفقد ذكرياتك مع من تحب. وألا تتجاهل وأن تُنكر وجودها. ستمضي، لكن معها وبها. لا تعتمد على الوقت. بل على نفسك. وخذ من الوقت ماتشاء، ولكن لا تتوقف. إتصل بما تملكه في داخلك. وتحدث. حاول.. حاول أن تتحدث.

إقتباس:

كُن جسورًا، ولكن معتدلًا في حزنك. وحينما يبدأ الحزن بالسيطرة عليك، اثبت.. واغلق عينيك. تنفس. واسمع صوت خطواتي في قلبك. لم أرحل. ولكنني أسير داخلك.

الجميع يريد إمتلاك راديو أمي الصغير

Illustrated by: Toni Demuro

لا أدري كيف فاتني شراء هاتفٍ بلا راديو
لقد درست الهاتف جيدًا قبل شراءه
لكني لم أنتبه إلى ذلك..
إعتدت في الصباح تشغيل الراديو
والإستماع إلى الموسيقى، والأخبار.
الأن، صباحاتي هادئة.
كتبتُ رسالة إلى الشركة:
“هاتفكم رائع، وبه قلم،
وفي الصندوق أشياء كثيرة،
لكن ليس به راديو.. الرجاء إعادة النظر في ذلك. هاتفكم ليست به حياة”
رسالة سخيفة،
قمت بحذفها..
ليست به حياة.. إنه هاتف!
إنه راديو!
بإمكاني تنزيل تطبيقٍ ما من المتجر
والتوقف عن النواح.
لكنّ الأمر لم ينجح..
كنتُ أسيرةً لشبكة الوايفاي!
وشعرتُ بأنّ رأسي مكبل بطريقة ما.
فشكوتُ الأمر لأُمي.
قالت لي: “لا تشكي همّك.”
“خذي الراديو الخاص بي بجانب رأسي.”
راديو صغير،
على شكل جرو بنّي اللون وأنفه أحمر،
وبه مصباح يضيء عتمة أيامي.
وراديو يؤنس وحشة صباحاتي.
حمِلتُ الراديو،
كمن رزق بمولودٍ جديد الآن.
وأبي ينظر إليّ
وإخوتي ينظرون إليّ..
حَلُم الجميع بذلك الراديو.
لكنّه أيضا،
وبعد عدة صباحات متتالية..
توقف عن إلتقاط الإشارات
وبدأ بالنباح.
حاولتُ إسكاته
وتغيير موضعه.. لكنّي لم أنجح.
وضعت كوب القهوة جانبا
برنامجي الصباحي على وشك البدء.. والراديو لا يريد العمل!
وتوقفت عن أكل قطعة البسكويت..
إنتظرت الوقت الملائم
وإتصلت بالبرنامج الذي أستمع له دائما.
أحتفظ برقمهم في ذاكرتي
حتى لا أضيع
صباح الخير” قالت المذيعة
لم أستمع لما قالته
لكني قلت لها: إشتقت لكم. أنا الأن بلا راديو، وأتمنى لكم السلامة.
قاطعتني: خففي عن نفسك. لا بأس بحياة بلا راديو.
أغلقتُ الهاتف مباشرة.
ووضعت رأسي بين يدي
وإحتضنت الجرو الصغير.

Listen to Varför mår jag dåligt? by Jakob Lindhagen on #SoundCloud
https://soundcloud.com/jakoblindhagen/varfor-mar-jag-daligt