٢١ مارس. أفكار الرابعة صباحًا.

قياسي

شارك الجميع مشاعرهم التي خلفتها أحزانهم من وراءها، داخل حضن واحد. بدا الأمر كمشهد سيريالي. الجميع يبكي بطريقة هستيرية. تحول البعض إلى بالونات هوائية تطفو في الهواء بعد الإنتهاء من البكاء.

مشاركة المشاعر مع الأخرين:

أذكر أول مرة تحدثت فيها. بعد 10 سنوات.. الوقت يمضي بسرعة. لا يهم يجب أن أتحدث. شعرتُ بالخجل الشديد من نفسي. ولكني كنت كورق الفقاعات الهوائية. أحدهم يمسك الورق بين يديه، ويفقأ فقاعة وراء الأخرى.. وطوال الحديث، تفقأ الفقاعات.. لا أذكر مالذي قلته. كلما علا صوتي، فقأت فقاعة أكبر.. وفي نهاية الحديث الطويل، المليء بالدهشة. قلت: هذا سر. وأنا أعرف بأن لا أسرار لكلمات مرت في الهواء.. وخرجت من الحلق. وسقطت في الأذان المستمعة. لا سر. لكنني تحدثت. وأخرجت مشاعر كثيرة في جلسة واحدة. وأصبح بإمكاني التنفس. والبكاء.

الأمر كثير. حمل ثقيل. عدد لي المشاعر التي يمر بها الشخص في لحظات الغبط والحزن وكل اللحظات التي يمر بها؟. كثيرة، لا تعد ولاتحصى. ثمة مشاعر لم تفهم بعد. ثمة مشاعر لم تعرف بعد.

حديث عن التعبير عن المشاعر بدون محظورات:

أنا الأن أتفهم.

الحجر الصحي:

مر أسبوع عن بداية الحجر الصحي، لم يتغير عليّ شيء. لكني أريد إستخدام الكلمة كالأخرين.. وأريد التذمر من الملل كالأخرين.. حجر صحي. حجرٌ وصحّي.. أي صحة يتحدثون عنها تحديدا؟ لا أذكر بأن أحدا قال لي سابقا، بأن بقائي في المنزل لعدة أشهر من دون الخروج يسمى بالحجر الصحي! ماهذا الغباء..

الحجر الصحي = لحظات تكوّر على النفس.

الشارع هاديء، أمر غير معتاد. سيء للغاية. هاديء، إلا من صوت الريح. وسيارة الشرطي التي تمر جيئة وذهابا. هاديء بطريقة مزعجة.

مشاهدة فيلم وثائقي:

شاهدت فيلما وثائقيا اليوم، قرر الاخوة الذهاب في رحلة سير طويلة تكريما لأخيهم الذي إنتحر منذ مايزيد عن عشرة أعوام.

الهدف: التحدث عن الحادثة وعن الذكريات التي يشاركونها مع أخيهم.

التحدث. ومشاركة المشاعر. همم، بدا الأمر مألوفا.

الألم، ومايليه من مشاعر الفقد:

لن تتجاوز ذلك. لا يمكنك، ولكنك ستتعايش معه. يجب أن تتعايش معه. كُنت هناك، والآن أنا هنا. يجب أن لا تفقد الصلة الحميمية بالألم في قلبك، ولا تفقد ذكرياتك مع من تحب. وألا تتجاهل وأن تُنكر وجودها. ستمضي، لكن معها وبها. لا تعتمد على الوقت. بل على نفسك. وخذ من الوقت ماتشاء، ولكن لا تتوقف. إتصل بما تملكه في داخلك. وتحدث. حاول.. حاول أن تتحدث.

إقتباس:

كُن جسورًا، ولكن معتدلًا في حزنك. وحينما يبدأ الحزن بالسيطرة عليك، اثبت.. واغلق عينيك. تنفس. واسمع صوت خطواتي في قلبك. لم أرحل. ولكنني أسير داخلك.

الجميع يريد إمتلاك راديو أمي الصغير

قياسي
Illustrated by: Toni Demuro

لا أدري كيف فاتني شراء هاتفٍ بلا راديو
لقد درست الهاتف جيدًا قبل شراءه
لكني لم أنتبه إلى ذلك..
إعتدت في الصباح تشغيل الراديو
والإستماع إلى الموسيقى، والأخبار.
الأن، صباحاتي هادئة.
كتبتُ رسالة إلى الشركة:
“هاتفكم رائع، وبه قلم،
وفي الصندوق أشياء كثيرة،
لكن ليس به راديو.. الرجاء إعادة النظر في ذلك. هاتفكم ليست به حياة”
رسالة سخيفة،
قمت بحذفها..
ليست به حياة.. إنه هاتف!
إنه راديو!
بإمكاني تنزيل تطبيقٍ ما من المتجر
والتوقف عن النواح.
لكنّ الأمر لم ينجح..
كنتُ أسيرةً لشبكة الوايفاي!
وشعرتُ بأنّ رأسي مكبل بطريقة ما.
فشكوتُ الأمر لأُمي.
قالت لي: “لا تشكي همّك.”
“خذي الراديو الخاص بي بجانب رأسي.”
راديو صغير،
على شكل جرو بنّي اللون وأنفه أحمر،
وبه مصباح يضيء عتمة أيامي.
وراديو يؤنس وحشة صباحاتي.
حمِلتُ الراديو،
كمن رزق بمولودٍ جديد الآن.
وأبي ينظر إليّ
وإخوتي ينظرون إليّ..
حَلُم الجميع بذلك الراديو.
لكنّه أيضا،
وبعد عدة صباحات متتالية..
توقف عن إلتقاط الإشارات
وبدأ بالنباح.
حاولتُ إسكاته
وتغيير موضعه.. لكنّي لم أنجح.
وضعت كوب القهوة جانبا
برنامجي الصباحي على وشك البدء.. والراديو لا يريد العمل!
وتوقفت عن أكل قطعة البسكويت..
إنتظرت الوقت الملائم
وإتصلت بالبرنامج الذي أستمع له دائما.
أحتفظ برقمهم في ذاكرتي
حتى لا أضيع
صباح الخير” قالت المذيعة
لم أستمع لما قالته
لكني قلت لها: إشتقت لكم. أنا الأن بلا راديو، وأتمنى لكم السلامة.
قاطعتني: خففي عن نفسك. لا بأس بحياة بلا راديو.
أغلقتُ الهاتف مباشرة.
ووضعت رأسي بين يدي
وإحتضنت الجرو الصغير.

Listen to Varför mår jag dåligt? by Jakob Lindhagen on #SoundCloud
https://soundcloud.com/jakoblindhagen/varfor-mar-jag-daligt

نجاة حبة أرز محترقة. (قصة قصيرة جدا) “إعادة نشر”

قياسي

وُضِعت ملعقة معدنية في قدر الأرز الذي تفوح منه رائحة شياط. كلما زادت الملاعق، زادت فرصة ذهاب الرائحة. تمتص الملاعق الرائحة السيئة من حبات الأرز، لكن ما إن يُغرف في الصحون.. و يقدم على الطاولة أو السفرة.. لا يهم حقيقة… حتى تبدأ الحبات المحترقة في قاع القدر بالظهور.

حبات أرز سوداء، ملتصقة في قعر القدر.. تبدأ المحاولات الفاشلة في تجنبها، ولكن بعضا منها ينسل ويهرب إما على سطح ملعقة الغرف الخشبية، أو الغطاء، أو سقوطها على طاولة أو حتى منشفة.

سقطت حبة أرز وإختفت تحت البوتجاز. صغيرة، رائحتها كريهة.. تجنبتها الحشرات الدقيقة. وتعازمت الفطريات العيش عليها.. نجت أيضا من المكنسة.. والماء والصابون بأعجوبة.

موعد مع دفتر الملاحظات..

قياسي

كتابة ملاحظات باليد، داخل نوتبوك صغير.. وبعض الأفكار المستقبلية أيضا. لا شيء علمي، فقط أشياء وأفكار تبعثرت أمامي أثناء تجهيزي للعشاء.. قمت بطريقة ما، بإحضار الدفتر الصغير معي للمطبخ.. لا أذكر كيف إنتهى بنا المطاف جالسين على طاولة المطبخ.

في مواعدة لطيفة، ولحظات صامتة كثيرة، إنتقلنا للجلوس في الصالة بصحبة صحن به ساندويتش طعمية و كوب من عصير البرتقال الحامض وقطعتين من الثلج.

إحساس:

شعور بالمسؤولية، والنضج.

لا يمكنني تصوير أفكاري كما هي..

ذكرى مع النوتبوك:

أذكر أول إستخدامي للدفتر الصغير، أثناء بدئي في التدريب في المستشفى، كنت أدون ملاحظات “علمية” مستبعدة إستخدام الهاتف للتدوين.. لأنه من السخف أن تستخدم الهاتف أثناء حديث أحدهم لك.. لن يفهم بأنك تقوم بتدوين ملاحظاته. عموما، دخلت قسم الأطفال، وقمت بعمل جولة تفقدية كطبيبة مكافحة عدوى، وأثناء دخولي للغرفة وملاحظة بعض النواقص، أخرجت دفتر الملاحظات الصغير الذي يبدو بأنه دفتر جدّي للغاية، وبدأت بتسجيل ملاحظاتي، فتفاجأت بالجميع ينظر لي بقلق، “في حاجة؟” “إن شاء الله خير؟” “والله لهم فترة معش عبولنا شيشة الكحول…” “الدكتور تأخر…” وأنا أقوم بالتعريف عن نفسي، والجميع ينظر للدفتر الصغير بخوف شديد وقلق، ولا أحد يسمعني.. “هاه! أهلين تشرفنا”. قمت بإغلاقه وإعتذرت منهم ثم خرجت.

ذكرى أخرى:

إشتريت النوتبوك أول مرة لصديقة لأهديه لها في عيد ميلادها. كنت فقيرة وقت ذاك. لكني عدلت عن رأيي وقمت بتجميع بعض النقود لشراء دفتر بغلاف ألطف وملوّن. حدث هذا منذ عدة أعوام، لا أذكر تحديدا..

غلاف جلدّي مُخيف..

وُجب عليّ التوقف عن إستخدامه، لأني أتذكر أندل في كل مرة أقوم بإخراجه وتسجيل ملاحظاتي:

تغيير طفيف:

قمت بإخراج الدفتر الصغير الأخر. صغير جدا، لكن شكله الخارجي يطمئن القلوب المرتعبة.

حاليًا، إمتلأ الدفتر الصغير، ولا يمكنني إضافة أي معلومة جديدة بداخله. أقوم بنقل المعلومات بين فترة وأخرى لدفتر أكبر حجما، حتى أقوم بتخزينه مع الدفاتر الأخرى المنسية أسفل السرير.

أهدتني إيّاه أختي في عيدي الرابع والعشرين، بصحبة قلم حبر جاف بغطاء يشبه الصبّار،،

ملحوظة:

يجب أن أشتري دفتر صغير أخر في أقرب فرصة.

ملحوظة ٢:

يجب أن يكون الدفتر المراد شراءه “فرفوش”.

أفكار مخادعة.

قياسي

Artist: unknown


إختفت العناكب من على الأرض، تاركةً وراءها بيوتها الحريريّة الممتدة على طول نهرٍ جاري يتوسط غابة التلموس الكبيرة. يجري النهر من أسفل البيوت المتلاصقة ببعض، خرير صوته يشبه موسيقى فراق حزينة، لم تسمعها الآذان منذ مايقارب الثلاثين قرن. إنتشر الخبر بين الجميع، وعمّ الخوف الأرجاء. وبدأت رحلة البحث والنداء على عناكب الأرض. لم يُحزنها أحد، ولم يعتدِي عليها أحد، ولم يتشاجر معها أحد.

تجهّز الجميع، وبدأت الرحلة في جميع أرجاء الأرض، والنداءات والتهافتات من كل مكان، وصدى الأصوات العالية يتردد أثناء استراحتهم. لكن، شيئًا لم يحدث. مرّت الأعوام بلمح البصر، وبطريقة ملؤها التعب، عاد الجميع وجلسوا بجانب النهر، والريّح تدغدغ أجفانهم المُرهقة، وقفوا جميعا وبدأو يقفزون ويتسلقون السرائر الحريرية الناعمة، المطّاطة، ما إن وضعوا رؤوسهم، حتى بدأت الريح، تهدهدهم ببطيء شديد، مستحضرين النوم. مدّت الأغصان أيديها المورقة، لتنشّهم، ولتمنعهم من إغلاق أعينهم، وتنبههم بأنها بيوتٌ ليست للنوم والراحة، لكنّ الريح قاطعتها في كل مرة. عاد كل من نزل منها، متسلقا إحدى الأسلاك الحريرية الساقطة، للسرير الدافيء.

وفي غفلة من نومهم الغامر الهانىء، غطّت وجوههم أسلاكٌ، ومواد لزجة… نام الجميع في هناء، واستيقظوا على صوت موسيقى وحفلة، تصدر فقط كلما إقتربت الثلاثة أعوامٍ العجاف. لاتشعر بقربها إلا العناكب، فتقوم بعمل خدعة ما لتتحصّل على وليمة تسد جوعها خلال هذه الفترة.

كما قلت مسبقًا، ليست لديّ أي خطط هذا العام، ولكنّي أحاول أن أدرّب مخيلتي قدر الإمكان. مهما كانت الفكرة سخيفة سأقوم بنشرها على المدونة. أحاول أيضا التدرب على كتابة القصص القصيرة، سأحاول نشر قصة قصيرة / قصيرة جدا كل شهر. سأحاول.

تدوين، وأشياء أخرى.

قياسي

أرغب في كتابة رحتلي من مدونة إلى مدونة، لكنّي أفضل الحديث عنها.. ربما، يوما.

الأفكار:

لعوبة. ليس لها وقت محدد. مباغتة. باردة. مفاجأة. تبث الذعر في نفسك. تراها تحلق من حولك، ذاهبة.. لكنك لا تريد التخلّي عنها. تلحقها، وتنزلها من فوق رأسك، أو تغرفها من داخل رأسك.. أي كان مكانها.. وتشكلها على هيئة كلمات.. نصوص.. وهكذا.. إلى أن تتنفس الصعداء. أو، تقول لنفسك: يالها من فكرة، سأكتبها لاحقا.. ثم تنساها، وتتحسر لفقدانها، وتشعر بالخجل الشديد لضعف ذاكرتك، وقدرتك الضعيفة جدا على إسترجاعها من جديد. هذا مايحدث أثناء إتخاذك لقرار التخلي. هل تظن أنه بإمكانك أن تعيد كل شيء إلى مكانه الصحيح؟

الكلمات:

أوه، الكلمة وحدها تخيفني. أحاول التأني في إختيارها، لكن أحيانا تنزلق منّي. أشعر بالخوف الشديد أثناء إنفلاتها. سيل جاري، لا يتوقف. الكلمات، حروف متراصّة، متشكلة على هيئة جُمل، مكونة نصوص. أجد صعوبة بالغة في التواصل معها.. لكنني أحاول. مالفرق بين الكلمة المكتوبة والمقروءة؟. أين تتشكل الكلمات بادئ الأمر؟. هل بإمكاني أن أعقد هدنة معها لتساعدني في الكتابة بشكل صحيح؟

الكلمات، بها خطاطيف.. عالقة في الجدار المخاطي للقصبة الهوائية ولا تخرج.

مسودة:

فكرة سخيفة يتم حذفها بعد عدة أشهر. أو ضمها لتدوينة أخرى.. أمر نادر الحدوث. قصص تنتظر دورها، ونصوص تتحدث بإستمرار. أصوات أصوات أصوات.

تدوينة:

يالها من رحلة طويلة ممتعة.. مليئة بمسودات كثيرة، لم تنشر بعد.

نشر:

لنشر تدوينة، يأخذ الأمر منّي عدة أيام، أسابيع أو ربما أشهر ان لم يتم حذفها. ماعادا القلة القليلة جدا التي تتملكني فيها الشجاعة للكتابة والنشر مباشرة. أفكر، فأنا أثناء الكتابة، لا أشبه أناي بعد الكتابة. أقرأ، وأنقد.. ثم أعدل.. أفكار سخيفة.. أفكار لا تستحق النشر. أفكار غريبة. أفكار غير مسموح بها. أفكار تعدّت الخطوط الحمراء.. أي خطوط حمراء؟ لم تكن هذه الخطوط موجودة أثناء الكتابة؟ من الذي رسمها؟ أنا؟.

موسيقى، وكوب شاي أخضر ساخن.. وقرارات لم تتخذ بعد.

نسيت..

العنوان:

مشكلتي الأبدية، لا أتقن فنّ إختيار العناوين الصحيحة المناسبة، الجاذبة للإنتباه. ربما أثناء قراءة هذه التدوينة، ستظن من العنوان بأنها تدوينة دقيقة مرتبة.. لكن؛ “ماهذا الذي قرأته؟ وكيف وصلت إلى هنا؟”.

إدراك متأخر،،، في الحقيقة موجود، لكن تم التصديق عليه مؤخرًا، ومحاولة العيش به: لا أحد يهتم.

أرغب بالإستمرار في الكتابة، لكنّي فرغت من الكلمات. إذا ما انتهى مخزون الكلمات عندي،، ، ،،،


أول تدوينة من جهاز الحاسب المحمول الجديد..

قياسي

شعور غريب جدا أن أكتب مباشرة من اللابتوب، لم أجرب الأمر إلا مرات معدودة، لا أتذكر حتى بأني كنت أنشر مباشرة، احتفظ بما أكتبه عادة كمسودة ثمّ أقوم بقراءته وتعدليه من الهاتف ثم أنشر-أيضا- من الهاتف. كل أفكاري أدونها مباشرة في الهاتف، لا أستخدم القلم ولا الأوراق، حقيقة إن الأمر متعب قليلا. إختزال كل هذه الأفكار كتابة على ورقة.. يا إلهي تخيل الأمر وحده يرهقني. والدي يفعل ذلك، أحيانا أثناء ذهابنا في السيارة يتوقف بنا فقط ليسجل كلمة أو نص طرأ في رأسه. هو شاعر بحسب مايقول، تائه دائما في بحر أفكاره.

حسنا، البارحة قمت بشراء جهاز لابتوب جديد، الأمر مختلف هذه المرة، كنت أتشارك الجهاز الأول مع العائلة، لكن الآن استقليت، الأهم من كل هذا بأني قمت بشرائه من مالي الخاص. أمر بالنسبة لي يستحق الإحتفاء به.

كنت أريد كتابة قصة قصيرة جدا كأول تدوينة بإستخدام الجهاز الجديد، لكني عدلت عن رأيي، لذلك قررت مشاركتكم هذه التجربة من باب مشاركة الأفراح والأتراح.

وأنا في خضم كتابة أفكاري المنسابة توقفت: قلت لنفسي.. “ماهذا الذي تكتبينه؟”

مالذي حدث منذ بداية العام؟ لاشيء يستحق الذكر، قليل من الضياع بعد التخرج، محاولات جاهدة لتجنب السقوط في هاوية إكتئاب مابعد التخرج، أُلهي نفسي في البرنامج التدريبي الذي قدمته الجامعة لنا، أحاول قراءة بعض الكتب، حتى الآن الكتاب الوحيد الذي أعجبني حقًا هو لبودلير “الفراديس المصطنعة في الحشيش والأفيون” أقرأ حاليا هكذا تكلم زرادشت منذ قرابة الشهر، لم أكمله حتى الآن.. لا رغبة لي في القراءة حقيقة.

على مهلي. كل شيء على مهلي.

توقفت عن دراسة اللغة الإسبانية، شعور إحباط.

أخر فيلم شاهدته: كوري “little forest (2018) ” يستحق المشاهدة.

أخر شخص تشاجرت معه… ممم لا أذكر، الكثير.

شعور غالب على نفسي هذه الفترة، سعادة ممزوجة بالقلق. ألا يمكن فصلهما عن بعض؟

لا خطط هذا العام، فقط أريد النجاة.

أوه، تذكرت.. منذ عدة أيام ذهبت لحدث تاناروت “بدرون” لم يعجبني كثيرا، ذهبت تحديدا من أجل الشعر، لكن قليل من الشعر والكثير الكثير الكثير جدا من الموسيقى. كما أنّي أدركت بأني سيئة جدا في اللقاءات الإجتماعية. هل سأعيد الكرّة؟ أول حفل موسيقي مباشر وأول إلقاء شعري مباشر؟ هل سأعيد الكرّة؟ لا.. لا أظن ذلك.

لذة التجربة لأول مرة، يصاحبها أيضا، وكالعادة.. شعور بالقلق. هه.

موسيقى أستمع إليها أثناء الكتابة مؤخرا؟ ألبوم: Anne Lovett – The Eleventh Hour.

ملاحظة أثناء السهو على طنجرة الأرز:

وضعت ملعقة معدنية في قدر الأرز الذي تفوح منه رائحة شياط. كلما زادت الملاعق، زادت فرصة ذهاب الرائحة. تمتص الملاعق الرائحة السيئة من حبات الأرز، لكن ما إن يغرف في الصحون.. و يقدم على الطاولة أو السفرة.. لا يهم حقيقة… حتى تبدأ الحبات المحترقة في قاع القدر بالظهور. حبات أرز سوداء، ملتصقة في قعر القدر.. تبدأ المحاولات الفاشلة في تجنبها، ولكن بعضا منها ينسل ويهرب إما على سطح ملعقة الغرف الخشبية، أو الغطاء، أو سقوطها على طاولة أو حتى منشف. سقطت حبة أرز وإختفت تحت الغاز. صغيرة، رائحتها كريهة.. تجنبتها الحشرات الدقيقة. والفطريات، تعازمت العيش عليها.. نجت ايضا من المكنسة.. والماء والصابون بأعجوبة.

أحيانا أتخيل نفسي مختنقة من حبل أفكاري.

ملاحظة أثناء تذكرها بأول مرة أرادت فيها اللعب على الأرجوحة إنقطعت الحبال وضحك الجميع عليها:

لقد أخذت وقتًا طويلا

لتكتشف بأنها كلما لمست شيئا

تحول الى رماد.

لم تنتبه لذلك

إلا بعدما

إستيقظت من سُباتٍ عميق

لتلتفت خلفها

وتجد كل شيء تحول إلى رماد

الأشجار

العصافير الصغيرة التي تنتظر أمها

الفراشات إختفت

الأرانب البريّة

أزهار اللافندر البنفسجية

كل شيء،

الممرات والطرق والبيوت

الأرواح التي سكنتها

وقطتها السوداء المفضلة.

—-

مساحة بيضاء لكتابة شيء أخر.

صور إلتقطتها هذا العام وأحببتها:

صورة لدعسوقة ذات سبع نقاط، بطلة القصة الفائتة:

صورة لزهرة على وشك التفتح..

قليل من الحرية وأشياء أخرى:

في كثير من الأحيان، أثناء تعليق بصري ناحية السماء أتذكر قول مايا أنجيلو: الطائر الحبيس، يغني عن الحرية.

أخيرًا، كالعادة.. لم أكمل كتابة التدوينة من اللابتوب، بل أتممتها ونشرتها من الهاتف النقال.